This is a free and fully standards compliant Blogger template created by Templates Block . You can use it for your personal and commercial projects without any restrictions. The only stipulation to the use of this free template is that the links appearing in the footer remain intact. Beyond that, simply enjoy and have fun with it!

الأربعاء، 27 فبراير 2013

كلام فى العشق "سجال أدبى بين الكاتب عربى كمال والأديبة التونسية سلاف دالى






   عربي كمال”

   عصية انت ومتعب انا
   والكون فراغ حولنا
  فلماذا كلما نلتقى على غير موعد
   تراودنى عيناك وتصير فجأة مرفأ
    لماذا تتلون مشاعرك مثل القمر 

   “سلاف دالى” 

   إنني كالشمس تضيء الكون
   ولا تبالي أين تقع اشعتها .
   ولا تهتم لشعيعات يسرقها القمر ،
   تفرح للضاحكين الراقصين على انغام نورها
   . ولا تبالي بالتعب .
    ولا تشبهني بالقمر
   فشكله يتحول لكن لونه لا يتغير ابدا ،
   إنه مجرد مجرة قاحلة لا حياة فيها ،
   مجرد اثار لا تغني ولا تسمن من جوع
    انه قرص يسرق ” ضوء الشمس ”
    ويتباهى به في ” ظلمة الليل
    كعاشق مجنون ضيع عقله
    وصار يغازل حبيبته بشعر مسروق 

   “عربي كمال” 

   ما أتعسنى معك ،
    نحن وكأننا ضدان لا يلتقيان ،
   أنا فيض مشاعرى تملأ السماوات والمجرات ،
    أنا يارفيقتى أنظر للأشياء بالمعانى ،
    وانت تنظرين للأشياء بالمبانى ،
    أنظرى كيف تنظرين للقمر الذي ابصره بوابة عشقى
         ووصلى إليك ،
     فلتصغى لصوت مشاعرك وأبصريه بقلبك
   سترينه ملاكا يحمل بين جعبتيه شوقى وحرقتى إليك ،
    قلبك مازال يا صغيرتى لم ينضج بعد بالمحبة ،
    وبرهانى ان عيناه لم ترى فى الاشياء غير قبحها ،
     فقلب المحب لا تبصر الا حسن الاشياء 

    “سلاف دالى” 

     نعم انت فيض من مشاعر تملأ كل المجرات .. إلا قلبي
      قد تسميها أي شيء إلا عشق ،
     انت طفل اراد ان يسلك طريق الهوى فضيعه ،
    ونام على ارصفة الحانات وقبل اقدام كل النساء ،
    هل يعرف السكارى معنى العشق وهم بين احضان الغانيات ،
   ام تعرف الغانيات معنى الهوى وهن يقبضن ثمن القبلات ،
   كيف اثق برجل يوزع الحب كعدد حبات الرمل
     ما أتعسك ؟
   ام ما أتعسني
   قلبي حريق وقلبك عابث
   فهل نلتقي.

  “عربي كمال” 

   وهل يلام العاشق على فيض مشاعره ،
   إنما أنا محيط فاض موجه على كل النساء
   كى يروى عطش الفاقدين للمحبة
    وما أعطيت الغوانى من سيل عشقى
    إلا لأنى لم اجد انثى بحجم الكون تسع مد محبتى
    الغانيات يا صغيرتى
    أنما هم معبر للوصول اليك فمدى يديك
   وأنهلى منى شربةلا تظمئين منها ابدا ،
    ساعتها سأطفئ نارك
    واصبح سيدك وعبدك فى ان واحد ..
     سنلتقى إذا ما لان قلبك العصى لى ،
     أنت مثل صحراء الربع الخالى
   وانا فوقك سحابة عفية بالمطر
   فبعثرى حبات رملك كى اروى مسام روحك
    لتنبت الفواكه المحرمه 

   “سلاف دالى” 

    أنا لا أرضى بعاشق قلبه يحتوي كل النساء ،
      لا ارتضي لعاشقي ان يكون قلبه كالمحيط يمتلأ بالمرجان والقمامة ،
    أنا لا اريد عاشقا يصنع من الورد المزيف الاف التيجان
   يلبسها لمن تمنحه ابتسامة صفراء ، يهديه لعابرات السبيل ،
   اريد عاشق تدمى يديه اشواك الورود الحقيقية
  وهو يصنع لي وحدي تاجا مميزا
    مرصعا بمشاعر لم ينتقص منها جزيء
  ومعطرا بأنفاس لم تلوثها الخديعة
    أنا لا ابحث عن حب باتساع المحيط
   بل حبا صغيرا يسعني وحدي ولا تشاركني به امرأة 






    “عربي كمال”:

     يا صغيرتى
   ليس فى شرع المحبة انى اريد ؟
    انما الحب سهم يصيب القلب فلا يفارقه
   فلا نلتفت الى نقائص المحب ولا سوءاته
   فإذا ما كان قلبك اسلم لجامه
   فاخفضى جناح ما تريدين
   الى جناح معيتى وطبيعتى
    وأجعلى هواك تبعا لجنونى 

   “سلاف دالى” 

   صدقت ايها الطفل المدلل
   إنما الحب سهم يصيب القلوب فتدمى ويبكي العيون
    لكن هل فعلا انت تعرف معنى الحب الحقيقي / العشق /الوفاء
     هذه ثلاثية إذا ضاع احدها
     انتحر الحب بسقوطه في قاع بئر بلا قرار
    انني اسعى الى حب كامل وانت تسعى الى حب ناقص
    فهل يلتقي النقصان والكمال
   انني اسعى الى هدوء الحب وسكينته
   وانت تسعى الى براكين الشك والغيرة والعذاب
   فهل نلتقي ؟ 

     “عربي كمال” 

   يا طفلتى سنة الكون انجذاب الأضداد ..
    يشتاق البحر الى العواصف
    والظل انما يعانق الشمس كى بها يأتنس
   والسيف الى القلب كى يكون غمده ومثواه
   والفراشة الى الضوء رغم مهلكها
   وما الشك والغيرة الا بهارات المحبة ..
   وربما لا أعرف معنى الحب لكنني اسبح فى معيته معك
   وليس من نقصان فى محبتى عدم معرفة الحب
   فلا احدا يسطع معرفته ..
   كيف تبغيين منى تعريف وتفسير ما لا يفسر 

   “سلاف دالى” 

   حين تأتي العواصف نختبئ
  وننتظر مرورها لأنها تنشر الخوف والهلع
   فنتنفس الصعداء برحيلها وننهض لنعاين الخسائر
    ونحمد الله على السلامة ،
   اننا لم نسمع عن شعراء تغزلوا بحبيباتهم وشبهوهن بالعواصف والانواء
    هذه التشبيهات يا صغيري
     ليست للحب وانماللمعارك والحروب
   ولومرت العاصفة فعلا لقبرتهم في صحراء ربعك الخالي
     ايها الوجه الطفولي
   انني انتظر قدوم نسمات الحب المعطرة برائحة الورد
  فاستنشقها بكل اشتياق واحس بالسعادة وافتح عيني
   لأرى النجوم اللامعة
   وهي تلوح لي راجية مني ان اقبل بعشق السماء ،
    لك العواصف ولي وقع نسمات الصيف
   فهل نلتقي 

    “عربي كمال” 

   مشكلتك يا صغيرتى
   انك تريدين حب الشعراء وأوصافهم فى تغزلهم بحبيباتهم
    غير مدركة انى لا احبك كشاعر
     بل كأنسان مسه طائف هواك فأربك موسيقى قلبه
  لا تنتظرى منى حب الشعراء
     فحبهم موزونا على قد تفعيلة الخليل
   وانا حبى موزونا على قد اتساع قلبى
  وما المعارك والحروب
   الا ساحة قلبى التى بعثرها هواك
   ان بعدك عنى وتنائى المسافات بيننا
   يشعل الروح ويسلب منى الطمائنينة 

  “سلاف دالى”:

   انني لا اصدق حب الشعراء
   ولو كنت اعلم ان حبك لي نزق شاعر ما كنت هويت
   ولكنني ارى وجهك الطفولي فاقرأ فيه الحب والوله
  فيبعثرني حين ارى صدمتك لرؤيتي
  كأنك وليد يتلمس طريق النور ليرى وجه الحياة
  اظل لساعات ابحث عن ذاتي الممزقة بين عاشق
   يجمع صفات العشاق المعذبين التائهين
   وقلبا كقلب مصاص الدماء
  اني لا ارى المسافات وابعادها الا في كتاب الجغرافيا
  لآنك تسكن القلب رغم تردده وخوفه
   من ان تنقلب احاسيس الوجه الطفولي الى سيف قاطع
    فهل نلتقي ؟ 



   “عربي كمال” 

    اقتربى ولا تخافى
   انما وجهى الطفولى انعكاسا لصورة عشقى لك
   اننا حين نحب يشكل القلب ملامحنا وفق صورته
     وصورة الحب طفل صغير
     يحمل سهم العشق ليغرسه فى قلب اثنيين
    فلا دماء تتفجر
   بل ينبوع عشق وسعادة
   ولا تظنى انى احببتك حين ابصرتك
  بل انى احبك مذ كنا فى النطفة الاولى
  حين كنا فى رحم الغيب عدم البسه الله حلل الوجود
   فاقتربى ولا تخافى
  سيظل وجهى حتى عودتى الى العدم
   وجه طفولي لا يكبر ابدا
   ولا يتبدل ابد
    ولا يتحول ابدا
  حتى لو لم نجتمع فى هذا الوجود المتآمر علينا
   انى احبك
    لكن الحياة ضنينة 

    “سلاف دالى” 

   يا لهول من يصدق الشعراء
    في ثانية اخذتني الى حدود السماء حيث لامست نجومها
   ونثرتها على وجهك واسمعت الملائكة ضحكاتي
  ورفرفت بجناحي فوق الغيوم
  وفي لحظة اسقطتني على صخور صلبة كالصوان
    اي عاشق انت
     تضع امام عيني الحياة وأكسيرها
      فاشغف بها واتوه في غروري
    وحين تتأكد من ضياعي بين حروفك تطعنني بخنجرك
     قلت لك ان قلبي خاليا مغلقا لا تفتحه
     واصررت ولما فتحته وادخلتك فيه طعنتني بالخنجر
     وتركته في جرحي وكسرت نصله حتى يظل الجرح نازفا ابدا
      اريدك عاشقا يخضب كفي بالحناء
      يقطر الورد ليصنع العطر لجيدي
     كن كما انت بقلبك وارحم فؤادك
    لا تتركه يئن تحت وطأة العادات حيث يذبح الهوى ،
    واذا كنت ترى في شهريار سيد العاشقين
     فإنني لم اره ابدا عاشقا
    انما رجلا استعذب الغباء ،
     العاشق الحقيقي
     لا يفكر في القبيلة والتقاليد وهو في حضرة الحب 
      وعطر معشوقته
   اي عاشق انت وبيدك تغلق ابواب اللقاء
   اي عاشق وانت تستسلم بدعوى ان الحياة ضنينة
      ان العاشق يا عاشقي المزيف
    كلما اوصد باب بينه وبين حبيبته
     فتح الف باب
       ياخيبتي فيك 

     “عربي كمال” 

    لم اوصد الابواب لكن القدر يلعب معى لعبته المفضلة
     يعطينى ما لا ابغيه
      ويسلب منى ما أبغيه
     هكذا الحياة دائما خنجرا مسموما ينغرس فى قلوب المحبين
       كائن خرافي يلتذ بأوجاع العاشقين وينهل من انينهم
         صدقينى ماخنت عهد الهوى
           ولا أرضى بغيرك بديلا
            لكنك يا ذات الخطأ الزمنى
             لا تدركين مغبة الخوض فى التفاصيل المقيته
          لست سارق النار كى لا أهاب الألهه وأعصى سنتهم
       أن التقاليد سيف مسلطا على رقاب العاشقين وقاطع ،
      ألم تعصف التقاليد بحب روميو وجوليت
         ألم تحول بين المجنون وليلى
            لا تلومينى
         أنما هى الاقدار شرعها تعذيب المحبين
        فلا تسألينى كيف الخنوع أفترش مضجعى 

       “سلاف دالى” 

         ايها الوجه الطفولي
           ان العجز الخائفين الباكين
       هم من يرمون بضعفهم وعجزهم على الاقدار
         ويندبون الحياة الى ان يرث الله الارض
      متقمصين دور البطولة في فيلم الظلم والتظلم ،
      مخلصين لدور المظلوم و مؤلهينه ،
         هل استسلم روميو لتقاليد العشيرة ؟
            ام انتصر لمشاعره واهدى حياته مهرا لجولييت ،
                وقيس قد جعل مثواه الاخير بين يديها ،
              مسكينة انت ايتها الاقدار
             كم حملوك ذنوبا واوزارا ،
         لو كانت الاقدار تقودنا الى النهاية وتخط درب المسير    
           فلماذا خلق الله الجنة والنار

……………………………………………


سجال أدبى بين الكاتب عربى كمال والأديبة التونسية سلاف دالى

0 التعليقات :

إرسال تعليق

يسعدنا تعليقك هنا :)