الحمدُ لله الذي حرم علينا الخمِر واِستثنى مِنه الحُبّ
فجعلهُ لِعُبّادِه حلالا زُلالِا يُسكِرُ الشّارِبيْنِ ..
والشّكر لِلموْلى الذي نظم حُدود الشّهوَةِ وعقلها بِالزّواجِ
وأطلق جماح العِشق في كُلّ واد فيه ِ نهيم ..
وسُبحان مِن جعل الجِنّة في الآخرة مثوًى للمؤمنين
ولم يُحرِم عبادهُ في الأرض مِن أن يذوقوا جنّةِ الوُصلِ لِلحبيبِ
وكان بِعبادِه لِطيّفا خبيرا وأعوذُ بِاللهِ مِن شرِّ النّارِ التي أعدت لِلكافِرين
فلم يجعلها خِفيّة بل ترك لِعبادِه قبسا مِن لظاها تتجلّى فى هجر الحبيبِ لِلحبيبِ
كي يتّعِظ المتقين
عن ابن عباس قال " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
إن عندنا يتيمة وقد خطبها رجل معدم ورجل موسر
وهي تهوى المعدم ونحن نهوى الموسر
فقال صلى الله عليه وسلم:" لم ير للمتحابين مثل النكاح"ال
حديث صحيح...(السلسلة الصحيحة برقم (196)
و في صحيح الجامع برقم (5200)وقد رواه ابن ماجه في سننه بسند صحيح...
الحديث رواه ابن ماجه وصححه الألباني بلفظ"
لم ير للمتحابين مثل النكاح"ورواه البيهقي بلفظ:"ما رأيت للمتحابين مثل النكاح
ومعنى الحديث أن الرجل إذا نظر إلى المرأة وأحبها،
فعلاج ذلك الزواج بها، قال المناوي في "فيض القدير" بعد ذكره لهذا الحديث:
إذا نظر رجل لأجنبية وأخذت بمجامع قلبه فنكاحها يورثه مزيد المحبة،
وأفصح منه قول بعض الأكابر
" المراد أن أعظم الأدوية التي يعالج بها العشق النكاح،
فهو علاجه الذي لا يعدل عنه لغيره ما وجد إليه سبيلا. اهـ
وضعف البعض هذا الحديث ..
ركزوا في المعنى وكيف وضع الرسول الدواء هنا نتحدث عن حب شريف حب لا يستهجنه الرسول
بل ويقول للأهل زوجوا المتحابين لا تنظروا للفقر أو الغنى
إنها فلسفة احترام المشاعر الإنسانية
" لم ير للمتحابين مثل الزواج "
أتعجب حين لا أرى حديثا مثل هذا يصدح به الخطباء في المساجد بين الناس
هذا حديث يتم تجاهله بعمد يتجنبه أصحاب العمائم واللحى
هل سمعت مرة من إخواني أو سلفي أو خطيب يعلم الآباء هذا الحديث ؟
بالتأكيد لا رغم صحته ورغم أن الألباني _ وما أدراك ما الألباني عند المتشددين _ رواه وصححه
يلقون على مسامعك كل الأحاديث المنكرة والغير صحيحة سندا ومتنا
ويقولون لك كيف نترك حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ويتركون حديثا يشفى الكثير من أمراض الأمة
حديث مثل هذا يمنع ملايين من القلوب ان تتحطم تحت دعوى فقر من يتقدم لبناتنا
حديث مثل هذا يمنع مصائب تنهش في جسد الأسرة حين تهوى فتاة فتى
فتهرب معه لتعنت الأهل تحت دعوى فقر من يبتغيها
حديث مثل هذا يبلور مفهوم الزواج فعلاقة الرجل والمرأة ليس جسدين يلتقيان وبضاعة تشترى
بل كما يقول المفكر الإسلامي سلمان العوده " سمى الله العقد الزوجي بـ«الميثاق الغليظ»
مما يدل على رسوخه في ربط روحين وجسدين حاضرا ومستقبلا.
الزواج علاقة عقل وقلب وروح وجسد وحاضر ومستقبل. "
لم ير للمتحابيين مثل النكاح
حبيبي يارسول الله شخصت الداء وأعطيت الدواء وانتصرت للمشاعر الإنسانيه
يحدثوننا عن حبك ولا يمتثلون لطاعتك
يأخذون بالقشور ويتركون فصوص الحكمة وطريق النجاة
يحدثوننا عن المجتمع المسلم ويبترون منه روحه
كم من مسلم دمر وكم من مسلمة غصبت على بيع جسدها تحت مسمى الزواج من ثرى لاتحبه
بعدما رفض الأهل زواجها من فتى عاشق لها معدوم المال
كم من أرواح عذبت عشقا وأجسادا انتهكت تحت راية _ زورا _ الزواج
احتفي رسولنا بالحب ويضع الدواء له
يحتفى رسولنا الكريم بالعشق ولا ينظر لمال الإنسان وعزوته
بل ينظر إلى مايحمله فؤاد المحبين من وله وعشق
ويقول للمسلمين " لم ير للمتحابين مثل النكاح
..................................................
عربى كمال


0 التعليقات :
إرسال تعليق